إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 29 يوليو، 2012

وهمُ الإنتظـار .. حقيقةٌ أم وهن !!







تَوَقَفْتُ عَنْ كِتابة أيِّ كلمة تشغل حيزا ضيقًا في قلبيْ وتَحْملُ نوعًا من الإنتماء له ..
فوضعت قلمي فوق صَفحة بيْضَاء 
كي أجعلُها خاليةً من كل كلمة ملطخةٍ بتلك المشاعر الغوغاء


  ووقفت بجانب شرفتي .. 
شاحِبةُ العين اللتي لاتحدق إلا بماهو شاحِبٌ بِلا لَون ..
لَوْلا وجُودُ ذلكَ القَمَرُ اللذي يمنحُهَا الضيَاء !
لأصبحت شرفةً عمياء . . 

 
فلا يَهَوَى بصرٍيْ الا حمامة بيضاء
 لطَالَمَا وقفت على أرجُلَهَا  صَمَاءَ بَكْمَاءَ!
 وكأنها واقفة كي تواسيني ؟
أسرح بها دائما وكأنها تحاكيني ؛
حتى إذا أيقنت بأنها تستمع لي ..
تتلاشى شيئا ف شيئا 


حتى تختفي بعيدًا فتصبح كنجمة لها بريق يزين خد السماء
ولا يبقى أمَامُي سِوَا نهرٌ قد جَفّ ريقـُه وهو يرتجي الغيمة الشحاء
لعلّها تَحنُ عليهِ وتُسقِيه حُبًا ينعشُهُ فيَجْري في عروقه الماء .. !


وصلتُ بتحديقِي إلى أوسع مَدى ..!
فهـَجرتُ وسادتي الكتومه , ورسائلي اليتيمه
و سرير الأرق , ومرءاة القلق !
حتى عمّ الهدوءُ الصاخب ارجاء المَكان ..
وتوغلت خيبات قارصه بعيناي  فأُدمِعَتان .. 


كل ماترمقينه يانافذة حُلـُمي أصبح لوحةً كئيبـَه
شاحبةً حزينة ..
حتى تلك الشجرة العميقه ؛
 قد أتعبها الوقوف طويلًا
 وهي تنتظرُ ان تُشفقَ عليها غيومُ السَمَاء ..
كي تروي أغصانها بالماء ؛
وتحيى  . . .


لربما  لم تكوني كفيفه إلا لأن عيناك أيتها الشرفه
لاترى سوا حزنا , وخيبه  .
فلما لازلتي مُبْصِرَه لتلك اللوحة الكئيبه ؟
سَأظَل انتظِر مَعَكِ رغُمَ  حزني وخيبتي
مجيءُ تلك العروسُ المُضِيئَه ..
 التي تُكَرِرُ يومًا بعْدَ يَوم
نفسَ الرِداء بنفسِ الجَمالِ المُشِعِ الوضَاء ؛

والتي رغْمَ ترقُبُنَا لَهَا تأتِي لوهلةٍ
فقط كَيْ تُخَيِبَ آمالنَا المُحبَطه
 في كل مَرة
بنزعها لوشَاحِ النورِ ظُلمة !

ليعُودُ كُلَ عَصْفُوررٍ لوكرِه
ويرتمي كل متعبٍ لوسادته ..
فيختبيء كل قلب لجـُحره !
وتبتدئ حكاياتُ الظلامِ القارصه ؛

فأُشعل نورَ صَفَحَاتِي البيضاء الخاليه ..

وأغوصُ بينَ أوهامٍ تُسعِدُنِي  !!
بين نهرٌ غنيٌ بالعطاء , يُمسِكُ به شلال قد أُغرِمَ بِه
 فملأ عُرُوقَه بالحُبِ والهَناءْ ..

و تلك الحَمامةِ الصَمَاء ..
تَحمِلُ لي رسَالة فتنطق ليْ..
قد جاء فصْلُ الربيْع .. وتفتَحَت براعـِمُ الزيزفون العطره .. 

وتلك الارض المتهالكه .. تنبض بالرفاهيه
فأرى بين يداها صاحب تلك الأطياف..
بقبعته المعتاده وبرداءه المعتاد يلوح لي .. ويغمز لي بعينه؛
اللتي تشتت اوراق الخريف ..
وتجمع ألوان الطيف
في روحي .. 


أؤمن بأن نافذتي ستبتهجُ بقدومِهِ يومًا
أو بقدوم رسائله بين يَدا تِلك الحمامَه ..
لتُغني السماء فتمطر وتُسقِي كل شاحبٍ 
وكُلَ من أهلكهُ الضما 



 لانني أُحِبُه !
أؤمنُ بأنَه سيعودُ يَومًا ما !
سيعُودُ ياشُرفَتِي العَميَاء ..
وسيضْفِي فوق ذلك بريقًا لعينيك ..
يلون به لوحَتَكِ فتَصبِحُ لَوحَةً جَميْلةً تُطِلُ على جمالٍ حقيقي؛
 حتى ترقب كل شي أمَامَها بعينٍ مُبصِرَه !!


أفهمتي ياصديقه ..
 لما انا اقفُ بجانبك كل يوم !
لما أوقفت قلمي وتوقفت عن كتابة ماينتمي له .. 

   لن اعبثَ بجُرحِي وألوثه .. 
ولن اكتب عن اطيافه المخادعَه!
ولا عن حمامة بكماء , ولا عن كون يكسوهُ الرثاء  ؛
حتى يصبح كل ذلك حقيقه وضاء ..
ليكون حبري جميلا كبريق عينيك
اللتي سوف ترى ذلك الجمال الحقيقي يومًا .